كيف يعاقب مجتمعنا ضحايا التحرش الجنسي
بعتقد انه مجتمعنا وصل لمرحلة من الوهم بتخلي الواحد يضحك. على قولة المثل “شرالبلية ما يضحك”. قصة اليوم عن الفيديو اللي نشرته حبر و كانت مجموعة من الفتيات في الجامعة عملوه حتى يعترضوا على ظاهرة التحرش الجنسي اللي وصلت لوضع مقلق في البلد.
كان طرح البنات جريء، بالرغم انه كان في قمة المباشرة. هم بكل بساطه حملوا لوحات، عليها بعض الكلمات اللي بسمعوها كل يوم في الجامعة (المستوى، بيشبه المستوى الموجود في الشارع واللي بخليني اتساءل للمرة العشر الملايين عن متى و شو وصل نظامنا التعليمي لهذا المستوى من الانحطاط…. مش موضوعنا)
المهم…
القصة مش الفيديو، القصة بكيف تناقلته بعض المواقع وكيف حورت القصه من بنات بحاولوا بعترضوا ويسمعوا العالم الكلمات البذيئة اللي هم بيسمعوها كل يوم حتى يلاقوا حل لهذي القضيه، لقصه كيف هدول البنات ما بستحوا لأنهم حملوا لافتات عليها كلمات
بذيئه!
وبالأكيد التعليقات على كل موقع كان على حسب كيف صاحب الموقع نقل الخبر. فبتلاقي المواقع التابعة لأشخاص فاهمين الموضوع بطريقة صحيحة نقلوا الصورة بصدق و أمانه و بالتالي كانت ردود الفعل بناءة، بحيث تعاطت الناس مع المشكلة الأساسية وهي كيف أولادنا عم بوصلوا لهذا النوع من الانحطاط، وكيف لازم نحل المشكله، حتى يصير المجتمع آمن للجميع. اما المواقع الثانيه فبينت معدن الانحطاط في المجتمع بشكل كثير واضح، لدرجة انه لو كانت هذه قضيه، لكان المجرم حفر قبره بنفسه. و خاصة انهم حسوا انه القصة ما بتكفي فزادوا عليها صورة (الله أعلم من وين جايبينها) لبنت لابسه شي يعتبر مش لائق و زادوه بجانب الفيديو. فكسروا بهذي الطريقة كل قوالب المهنيه و اخلاقيات العمل، مما اثار تساؤل حول هذي المواقع والناس اللي راها
و لكن أحلى شي في التقرير حول القصة، هم المواقع اللي ألفت قصة ما الها دخل من قريب أو بعيد عن الموضوع، واللي ادعت انه البنات عملوا هذا الفيديو لأنه الجامعة منعت لبس الفيزون و بدأوا يتهموهم بالاباحيه و اشياء اخرى في صلب موضوع التلفيق و تناسوا تماما القصة الأصلية والحقيقية وهي انه هذا كان مشروع دراسي لمادة بتتناول قضايا المرأة، فاختاروا هذي القضية للتعبير عنها لأنها في صلب قضايا المرأة في مجتمعنا. بالمناسبه معظم البنات وراء الفيديو محافظات و ما بلبسوا الفيزون أصلا. بالرغم انه حقيقة مش هذي هي النقطة أصلا لأنه حتى لو البنات لبسوا شو ما لبسوا، ما بحق للشباب انهم يعلقوا بهذي الطريقة وما بحق للمجتمع يعاقب البنات لأنهم اتجرأوا و حكوا الحقيقة و ينسى القضية الاصلية و هي المعاناة اللي بتمر فيها كل بنت في المجتمع بمجرد المشي بالشارع.
بالنسبه الي النقاش تحول من الفيديو، لقضيه أكبر و بتعبر عن وهم مجتمعنا و هي كيف انه نحنا عندنا الضحيه دائما هي اللي بتتعاقب و بتدفع ثمن الجريمة. يعني التعليقات اللي بتقول انه البنات اللي بتاخذ تعليقات وسخة بتستحقها لأنها مش لابسه شي مناسب هي مثال كثير واضح على هذا الطرح. هذا المنطق بشبه منطق محكمة تدافع عن حرامي لأنه صاحب البيت اللي سرقه غني و بالتالي معلش سرقته. نفس الشي بالضبط، بغض النظر عن شوبيملك صاحب البيت ما بحق لحدا انه يسرقه. الا في مجتمعنا اللي بعاقب صاحب البيت بدل ما يعاقب الحرامي.
كل مرة بسمع هذا التعليق بتذكر صبيه مجلببه ، قالت في حوار خاص للرد على هذا التعليق من أحد الشباب هو انه بالرغم انه هي مجلببه و ملتزمة الا انه هي بتاخذ نفس التعليقات اللي اختها بتاخذها و هي مش محجبه. و تركتنا في تساؤل و حيرة عن السبب الحقيقي وراء التعليقات. و الشي الثاني اللي تذكرته كان خبر في جريدة سعوديه بنية الحكومة انه تلاحق البنات صاحبات العيون المثيرة! يعني ما بكفي انهم مخمرات… لأ.. لأ..لأ ، الحكومه بدها تلاحق البنات اللي عيونهم حلوه. يعني شو ما عملوا رح يكون عليهم الخطأ.
كالعادة ما في اي خلاصة للموضوع، بس في تساؤلات كبيرة. بحب الفت الانتباه الى مقالة قرأتها عن الموضوع و بحب أحيي صاحبتها على مشاركتنا في الموضوع
و مش لازم ننسى فيلم داليه كوري احذر امامك تعليق و هو بضل من أفضل الافلام في هذا السياق




![IMG_0150[1]](http://farm9.staticflickr.com/8168/7466787830_1ae1104b5d_m.jpg)
![IMG_0154[1]](http://farm9.staticflickr.com/8163/7466765652_6c4f552399_m.jpg)
![IMG_0152[1]](http://farm8.staticflickr.com/7253/7466761766_eb112ee6a3_m.jpg)
![IMG_0157[1]](http://farm8.staticflickr.com/7112/7466755688_2f25b64758_m.jpg)

Recent Comments