wordpress stat
Share

StatPress

Visits today: 401
6,261 views

هل فعلا نريد حجب المواقع الاباحية؟

تصميم شعتيلي


تأييد أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور خالد اللحام لفكرة حجب المواقع الإباحية في الأردن أثار عدة تساؤلات و أفكار في ذهني.

صراحة ما رح أخوض بالحوار اللي بؤيد الطرح، لأنه الأسباب مفهومة وواضحة. بدي أخوض بالطرح المعاكس و خاصة انه مش كثير واضح ليش ممكن يكون في ناس بدافع عن المواقع الإباحية. والحقيقة انه بالنسبة لكثيرين الموضوع بيتعلق بالمبدأ ومش بالمواقع نفسها.

بحب أشارك بنقطتين في النقاش الداير على الموضوع و بحب أضم صوتي للأشخاص اللي يعتقدوا انه لازم يتركوا الأمور على حالها.

الرقابة و الحرية

من أهم الحروب التي خاضتها بعض فئات الشعب الأردني على مدى سنوات هي الحرب ضد الرقابة. والتساؤل المطروح هو مين يعطي الحق للشخص اللي بفرض الرقابه انه يقرر شو المواطن الأردني يحق له يشوف أو يسمع أو يقرأ أو يعمل؟ وشو هي المعايير المتبعة؟ و هل هذي المعايير بتتبع أسس علميه معينه أو مدارس فكرية متخصصة؟ و مين بقرر هاي المعايير أو بيختار المدارس الفكرية؟ وشو الحدود العليا و الدنيا لهالمعايير؟ وليش الشخص اللي بقرر بيحق له يشوف و يقرأ و يسمع كل شي وهذا الحق مش معطى لباقي فئات الشعب؟ و كيف بتم اختيار هذا الشخص؟ … و باقة متنوعة من الأسئلة.

المشكلة بموضوع الرقابة على المواقع الإباحية إنها رح تشكل سابقة سياسية و اجتماعية و إعلامية ومع مرور الوقت ممكن تتطور الأمور بحيث انه الأشخاص المسؤولين رح يتبعوا أجندات سياسية و اقتصاديه و اجتماعية معينه تهدف للسيطرة على المواطن أكثر من إن يكون هدفها إنها تقلل الأضرار اللي بتسببها المواقع الإباحية على المجتمع.

والسؤال هو شو الضمانات القانونية اللي بيقدر الدكتور خالد اللحام يعطينا إياها حتى يؤكد لنا انه ما رح يصير هذا الشيء؟ شو الضمانات انه الرقابة ما رح تطال الكتب، الرسم، الأغاني، الثقافة، التصاميم، التفكير و الحرية؟

هذا بياخدني للتساؤل الثالث في موضوع الرقابة وهو موضوع حرية التعبير والحرية الشخصية. إذا أنا مواطن، بالغ، عاقل و راشد و ما عم بسبب الأذى لأي شخص، ليش لازم أشخاص معينين يقرروا عني شو بقدر أعمل، اقرأ، أشوف و أسمع.

وحتى أسلم حريتي لموظف حتى يقررعني، شو لازم تكون صفات هذا الموظف وشو تعليمه وشو خبرته في الحياه؟ بحب أعرف حتى يطمئن بالي انه حربتي في أيدي أمينه.

التوعية الجنسية

و من هون بحب انطلق لحجتي الثانية في هذا الموضوع و هي بتتعلق بموضوع كثير حساس.

في مجتمعنا الأردني، و بتطور التكنولوجيا، صار الانترنت مساحة مرنه بتسمح للشباب و الشابات الأردنيين إنهم يستكشفوا هويتهم بعيد عن السياق الاجتماعي و السياسي و التاريخي المطروح. فصار الشباب يستخدموا الانترنت كوسيلة للتعبير عن أنفسهم و معرفة المجموعات الثقافية اللي هم ينتموا لها. الشباب على الانترنت يعبروا عن هويتهم الحقيقية بدل الهوية المجتمعية اللي هم مجبرين إنهم يظهروها في ظل حكمية المجتمع العائلي الخانق و المسيطر.

في دراسة عام 2005 من جامعة جورج تاون قالت انه الأولاد المراهقين يستخدموا الانترنت كوسيلة آمنه حتى يتعلموا عن هويتهم الجنسية . و في هذا السياق، النقاط اللي يستخدمها مناصري المواقع الإباحية بتأكد انه هذي المواقع تعتبر تعليمية و تثقيفية بحيث إنها تساهم في تحسين الحياة الجنسية لممارسين الجنس من ناحية و بتساعد الأشخاص اللي ما عندهم ممارسات جنسية إنهم يسيطروا على أنفسهم في المجتمع من ناحية ثانية. خاصة في مجتمع مغلق محكوم بألوان العيب و في مجتمع حتى ابسط المتطلبات الانسانية مش مقبوله فيه و طبعا في ظل غياب التوعية الجنسية الناضجة والأشخاص الرشيدين و المرجعيين.

و حتى ناخذ النقاش شوي أبعد، الباحثة كلير بيل بتقول في بحثها المنشور في عدة مجلات علمية و منها مجله التثقيف الجنسي العلمية انه يبقى الانترنت هو أحد المساحات الآمنة القليلة اللي يقدر الشباب و الشابات اليوم انهم يرجعولها حتى يجيبوا من خلالها على بعض الأسئلة اللي ما في ولا مساحة للإجابة عنها، وبساعدهم الانترنت انهم يرضوا فضولهم حول بعض الأمور الحساسة بدون ضجة و فضيحة، و بالتالي بتزيد ثقتهم بأنفسهم و بتزيد معلوماتهم الجنسية. و بالمناسبة هذا بينطبق على الذكور و الاناث.

في دراسات مختلفة بتأكد انه الشباب و الشابات يقضوا معظم وقتهم على الانترنت في تفاعل اجتماعي و استكشاف جنسي. و هذا حقيقة بتفق مع دراسة (غير رسمية أو منشورة) عملناها في حبر ما بين 2009 و 2010 عن طريق جتماعاتنا مع مجموعات بؤرية مع شباب ما بين 15 سنه و 25 سنه في أماكن مختلفة في الاردن حنى نكتشف كيف بيقضوا وقتهم على الانترنت. و اللي أكدوا لنا انه حتى في أكثر المجتمعات تحفظا، الشباب و الشابات بيشعروا انه الانترنت هو أفضل مكان حتى يحصلوا على معلومات حول الجنس. و خاصة انهم ما بيقدروا يسألوا أي شخص عنه. و طبعا هذا الاعتراف ما كان بسهولة و لكن اما اطمأنوا منا، انطلقوا بمشاركتنا في القصص.

الشابات اعتبروها مكان حتى يتثقفوا عن صحتهم الإنجابية و الجنسية وخاصة لما يخطبوا او لما يقرب موعد زواجهم. واحدة من الشابات قالت لنا انه لما تعرفت على موضوع الجنس في المدرسة، اكتأبت و خافت و قررت انها ما تتزوج، و لكن لما اجا النصيب، واحدة من صاحباتها قالت لها بالسر انها لازم تزور الفورمز عن الموضوع و تزور المواقع الإباحية حتى تتخطى على عقدة خوفها. و هي أكدت انها فعلا تغلبت على عقدة الخوف

بحب أوقف هون، و لكن بدي أختم بقولي سواء من ناحية التثقيف الجنسي أو من ناحية الرقابة، لو كان مجتمعنا السياسي ديمقراطي و بحترم حرية الإنسان، أو لو كنا بنعيش في مجتمع ما في حدا فوق القانون و المواطن العادي بيقدر أو بيعرف انه يطالب بحقوقه بسهوله. لو ما كان عندنا النفاق السياسي و الاجتماعي اللي بيمنع معظم المواطنين انهم يعملوا أشياء معينه بسبب الأخلاق و بحجة صحة المجتمع و بنفس الوقت بيسمح للقائمين على الموضوع يرتكبوا نفس هذي الأمور بأريحية، يمكن ما كان رح يكون اعتراض على الاقتراح المطروح.

و ما بدنا نصير مثل كتاب مزرعة الحيوانات اللي في كل الحيوانات متساوية بس في حيوانات متساوية أكثير من غيرها
Share

5 comments to هل فعلا نريد حجب المواقع الاباحية؟

  • زكي محمد

    هذه مسألة حساسة جدا بالنسبة لمجتمع محافظ يعيش ازدواجية فيما يخص الجنس. و رغم أن النقاش في هذا الموضوع سوف يطول و كل فريق يستطيع أن يحضر دراسات علمية (مؤدلجة طبعا) تدعم وجهة نظرة. يجب على التيار المناهض لحرية تصفح المواقع اﻹباحية أن يختار أسلوب اﻹقناع و ليس الحجب عن طريق التزلف لسلطة صار لنا سنين نحارب أسلوب فرض أراء من فوق لتحت الشائع فيها و على سيرة المعلومات: بحث بسيط على جوجل تريند سوف يريك أن الدول التي تطبق الحجب مثل السعودية و إيران هي على أعلى قوائم التصفح!!.

    Reply

  • فارس

    الموضوع اانتهت تاريخ صلاحيته من فترة طويلة جدا. حجب المواقع الاباحية هي خدمة متوافرة لدى مزودوا الانترنت تحت اسم انترنت امن. ما على المشترك الا ان يطلبها.

    من الغير منطقي القيام بحجب اي موقع للاسباب التالية:
    *انها تعد انتهاك لحقوق الانسان
    *انها مجرد حجة لحجب مواقع اخرى (من لديه السلطة لأضافة الاسم للقائمة)
    *لا يمكن تحديد ما هو اباحي وما هو مقبول. كل فرد لديه معيار خاص
    *هل الحجب سيضم النص ام الصور ام الفيديو.
    *خدمة الحجب تحتاج الى فريق دعم خاص لصيانة الفلاتر والخوادم الخاصة لذلك على من يريد انترنت آمن يجب عليه الدفع مبلغ بسيط وليس العكس.
    *هناك مئات البرامج توفر هذه الخدمة بلا مقابل يمكن للمستخدم تحميلها.
    *هناك العديد من الطرق لتجاوز الفلاتر يمكن للطفل ان يتعلمها بسهولة.

    بدلا من القيام بحروب جانبيه كإلقاء اللوم على الانترنت. على الاهل القيام بالتوعية.

    وعي ابنائك وارمي والحضارة بيتجي.

    هل سنكون ايران الجديدة؟

    Reply

    منتصر Reply:

    كلام رائع و عميق

    Reply

  • منتصر

    بدل ما يقومو بحجب المواقع
    والنظر الى الموضوع بدون عمق
    بالطبع هاد رح يؤدي لانتشار طرق الاختراق و التجاوزات

    Reply

  • محمد

    لازم يكون في حريه استخدم الانترنت
    في برامج تمنع المواقع الاباحيه وهناك خدمة من مزودي الانترنت فلترة المواقع الاباحيه
    ازا بيصير هناك حجب احجبو فنوات الستالايت والاوروبي والشات اللي على الكام
    وفي امور مش بس انترنت ومواقع فب الاي فون ومكالمات الفيديو والبلاك بيري
    كل يوم 200 موقع عالمي جديد ينزل على الانترنت
    كل واحد ببيته ينزل خدمة الرقابه العائليه لانه حجب المراقع كامله مكلف جداااا

    Reply

Leave a Reply

 

 

 

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>