اخر موضة في رمضان: الأيتام
شكله من يوم ما جلالة الملكة ابدت اهتمامها بالأيتام، صارت الموضة الإهتمام بالأيتام. كل ما نفتح الجريدة بنشوف احد المهمين عم بيفطر مع الأيتام و ابتسامته العريضة بتغطي وجهه و هو بربت على احد الروس لطفل ملامحه مش واضحة. و كل ما نفتح الفيس بوك بنشوف احد الشباب الكول اللي بيشتغلوا في عملية الإحسان، ماخد اصحابه الكول و رايح يفطر مع الأيتام. و كمان صورهم و ابتساماتهم العريضة وايديهم الحلوة على احد روس الأيتام اللي ملامحهم مش واضحة.
وين ما ادير وجهي، بيجي حدا بيطلب انه نتصدق على الأيتام. وكأنه الأيتام مخلوقات بتظهر مرة كل سنه و عشان هيك لازم نهتم فيها هذي المرة. و يمكن هذي المخلوقات بس بيحتاجوا الأكل مرة واحدة بالسنه، و بناء على هيك الناس بتهرع لتلبية هذي الحاجة؟ ما بعرف.
كشخص بيشتغل في مجال التنمية البشرية، بشعر اني بنكمش كل ما اشوف هذا العرض المذهل من الإيثار و المحبة اللي ما بدي اسميه منافق، لأني بقرارة نفسي بتأمل انه يكون هدفه نبيل و مش هدفه المظهرة. بس لليوم رح اقول انه و للأسف غير مفيد. رح اترك هذي الفكرة هلأ، بس رح ارجعلها كمان شوي.
بتساءل، هذي الأشخاص اللي بتساعد، هل عندها معرفة بالخصائص النمائية للأطفال و اليافعين و الشباب؟ هل عندهم وعي ودراية صحيحة بالإحتياجات المادية و النفسية لهدول “الأيتام” اللي بطعموهم مرة كل سنه؟ هل عندهم وعي نفسي و اجتماعي للنتائج اللي بترتب على تربية طفل او يافع انه يقبل الحسنة و الصدقة بدون ما يكون عندة الكرامه و الدافعية او الحرية و الخيار الكافيين انه يقول لأ؟ هل عندهم فهم للإتكالية و اللامسؤولية اللي هذا الطفل رح يتربى عليها، و بالتالي نقص المهارات الكافية انه تساعده حتى يكون مؤهل انه يعيش حياة كريمة لما يصير عمره 18 ولا 20 سنة لما بينرمى بالشارع و ما حدا يتطلع على خلقته.
و بتساءل اذا هاي الناس اللي بتساعد، بتدرك انه مجموعة من المومسات و الشحادين اللي بنشوفهم بالشوارع و بنكش منهم و بندير وجهنا الهم هم خريجين بيوت الأيتام اللي بنطعميهم مرة كل سنه؟ هل سأل المحسنين حالهم شو فايدة الوليمه العظيمة اللي كانوا يطعموهم اياها مرة كل سنه؟ وينهم هلأ يشفوهم و هم بيموتوا من الجوع؟ هم أكلوا مرة و قضوا بقية حياتهم جوعانين لأنه ما حدا علمهم يطعموا حالهم؟
ما بقترح انه الناس لازم توقف تعطي او تتطوع. على العكس تماما، الناس لازم تعطي، بس لازم اتفكر بالمنهجية اللي بتعطي فيها. لأنه المشكلة هي مش بالعطاء، هي بالمفاهيم.
لما بحكي عن المنهجية، بقترح إشراك الأيتام بتحديد الأولويات اللي بتـأثر على حياتهم. و مشاركتهم في اتخاذ القرار و المسؤولية بالنسبة لهذي الأولويات كل السنه. و اذا هالمحسنين ما بيقدروا يساعدوا كل السنه، يمكن لازم يطلعوا باستراتيجية مفيدة، مثل اعطاء المصاري اللي صرفوها على الأكل لجهة مسؤوله عندها استراتيجية واضحة و طويلة الأمد. مثال المشاركة في التعليم، بناء المهارات، ايجاد فرص عمل مناسبة. يعني بمعنى اخر تمكين و تحسين ظروف حياة الأيتام و اعطاؤهم مجال انهم يكونوا مواطنين فعالين و منتجين، بدل ما يكونوا اشخاص اتكاليين، مش مسلحين انهم يواجهوا الحياة.
الخوف انه المصاري تروح بالفساد؟ يمكن هالمحسنين لازم يكون عندهم الجرأة انهم يطالبوهم بإنهم يكونوا شفافين في استراتيجيتهم و طريقة صرفهم للأموال اللي اعطوهم اياها.
بحب اوضح انه في فرق واضح و كبير ما بين مفهوم و فكر الإحسان و مفهوم و فكر التطوير و التمكين. يعني تاريخنا الأردني اثبت انه الحسنه و الصدقة ما بتحل المشاكل. بالعكس تماما، فئات الشعب اللي اتعودت على المساعدات و الحسنه و الشفقة صارت اتكالية، ما عندها اي مهارات اساسية حتى اتدبر حالها و تعرف كيف تعيش بدون مساعدة. بدليل الفقر و الجهل اللي حولنا بالرغم من كل كمية المساعدات و الأحسان و الزكاة اللي كانت تهل علينا من سنة 48.
الأشخاص اللي اتمنكوا بمساعدةمن ناس او جهات متخصصة قدروا يغيروا حياتهم و يرفعوا من مستواهم و يرفعوا معهم الناس اللي حولهم، و هذا واضح كمان من المجتمع اللي حولنا، في مئات الأمثلة حول كل واحد فينا بتأكد هذا الكلام.
نرجع للفكرة فوق، يمكن بنكمش كل ما اشوف هذا العرض المذهل من الإيثار و المحبة لأنه فيه توثيق بالجرايد و الفيس بوك و المدونات و بالتالي احتفال و تكبير و تعظيم لفكر الإحسان اللي يفترض انه يكون صامت و مجهول. بعني نتذكر فكرة “ايدك الشمال ما بتعرف شو اعطت ايدك اليمين” بينما الأجدر بهذا التوثيق والتعظيم انه يروح لفكر التمكين و التطوير و خلق نماذج و قصص ناجحة يمكن يكون فيها فائدة حقيقية.














mish ma32ool i was thinking about the same thing the other day! inno it is a fashion with the orphans, even in newspapers you see women of Amman in these functions with the orphans. The other thing i was thinking of is like you said, what happens to these orphans or poor people who eat one good meal a year. It’s not always a happy ending
I’m sad.
Reply
Madas Reply:
September 9th, 2010 at 21:58
Thank you for your sweet comment. It is actualy sad. I think with a liuttle awareness people will start thinking and seeing that they can do better stuff than looking good.
Reply
كلامك في الصميم
أنا مع التمكين
جزء كبير من مخي بيروح على “طب مهو الله يعينهم” بس برضه
لا تعطني سمكة ….
شكرا ً جزيلا ً و كل عام و أنت بخير
Reply
Madas Reply:
September 9th, 2010 at 22:04
كل عام و انت بخير.
بتعرف كيف الأم اللي بكون ابنها مريض و بدلله لأنه مريض، فبصير مريض و زنخ و دلوع و ما حدا بحبه لأنه عاله؟ و الفرق بينها و بين الأم اللي ابنها مريض فبتشد عليه فبصير شخص عنده تحدي، لكنه قصة نجاح فكل الناس بتحبه و بتساعدةه ينجح و يعيش؟
الله يعينهم على راسي، عشان هيك لازم انمكنهم حتى الله عن جد يعينهم
و بعدين الحكي مش للأيتام، الحكي للناس اللي بتتمظهر و بتحاول تصير و توصل على كتاف الناس اللي لازم اتساعدها
خلينا انعلن تصيد عشان تقدر تعيش
!
Reply
قد يكون من الأسهل ان تقومي بشرح انجازاتك التمكينية بدلا من التمكك على من يحاول تقديم خدمة, قد يكون هنالك افضل منها.
Reply
madas Reply:
September 19th, 2010 at 20:24
انا من جماعة لتجهل يدك اليسار ما تفعله يدك اليمين
Reply