وعد جدتي المقدس
For English, please read here
الموضوع الأصلي انكتب باللغة الإنجليزية بتاريخ 4\5\2005.
كنت عم بتحدث مع ستي قبل أسابيع، و من كل وسائل الإتصال الحديثة، كنا عم بنحكي عبر برنامج السكايب.. و
السبب هو انه ستي كانت في زيارة خاصة لبابا بالسعودية. و طبعا ما حدا في العيله كان فاهم سبب هذي الزيارة السريه و لا حتى بابا نفسه! بس كل اللي بنعرفه هو أنه أكيد في سبب كتير معقد، لأنه البساطة مش من سمات تيتا !
ما علينا
تيتا واحدة من أذكى السيدات اللي عرفتهم بحياتي، …. وبالرغم من أنني قضيت كل حياتي بثوره عليها و على سلطتها وسطوتها و على كونها الشمس اللي بتدور حولها عائلتي، ما بقدر الا اني اعجب بهدي السيدة الصعبة.
هي كتير شجعتني عشان اكمل دراسة الماجستير، قالت لي أنه التعليم فرصة كتير ذهبية ما صحتلها بالرغم انه كان حلم حياتها انها تكمل تعليمها. هي اضطرت تترك المدرسة على عمر 11 سنه، لأنه كان عيب للبنات من طبقتها الإجتماعية انهم يدرسوا أو يطلعوا من البيت لما بيوصلوا سن البلوغ.
و زي كتير بنات بوقتها… تزوجت على 14 سنة
جدي الله يرحمه (توفى قبل اكتر من 20 سنه)، كان رجل كتير شديد و صارم . يوم من الأيام رجع على البيت قبل بأوانه ولقاها بتقرأ مجلة…
و يا ليلي..
كانت هذي مصيبة المصايب. قالها لو بحياته كلها شافها بتقرأ مجلة مرة تانية يا ويل ويلها! رح تكون هذي اخر
ليلة بتقضيها معه كزوجته.
قالت له تيتا بتحدي : “معناه رح استنى لما تموت عشان ارجع للمدرسة! “
قالت له تيتا بتحدي : “معناه رح استنى لما تموت عشان ارجع للمدرسة! “
و مات جدي بعد سنين طويلة
بعد فترة الحِداد ، ما لقينا غير هالحَجة لابسة ملابس الطلعة، و شادّة حيلها…
- “وين يا مسهّل؟”
” والله رايحة اسجل بالمدرسة!” -
تيتا صارت تروح كل يوم على المدرسة . لحد ما وصلت للصف التامن. كانت تجنني عشان اساعدها بالواجبات و اسمعلها. هي اليوم ما بتقرأ كتير. بس بتقول انها كتير بتكون فخورة بحالها لما تمسك القرأن الكريم و تقرأه. مرات بحس انه هي ما بتقرأ قد ما بتسمّع من ذاكرتها…
بس عن جد مش مهم.
المهم انها استخدمت وسائلها الصغيره ( اسلحة الضعفاء) عشان تقدر تحقق حلم بقي معها كل حياتها. و الشي الوحيد اللي بقدر اقوله عنها، انها انسانه مدهشه!
بس افكر باللي حققته بأسلحتها الصغيرة، بشعر بمدى عظمتها. هي قدرت تبني عمارة مطله بجبل اللويبدة. من مصاري هي جمعتهم قرش فوق قرش. و قدرت تبني هذا البيت لحالها، و توقف للعمال، و تساعد و تحمل. بينما جدي ،الشديد و الصارم كان منهك من المرض.
ربت خمس بنات، و ما هديلها بال حتى علمتهم كلهم غصب عن كل الناس اللي قالولها انه عيب البنات يتعلموا. جوزتهم لشباب هي اختارتهم برضاهم وما تركت مجال للعائلة انهم يتحكموا في مصير بناتها. ووعدت حالها انه كل اولادها يتعلموا طب، لأنه برأيها كانت هذي أكتر مهنه محترمة. غربتهم و شدت عليهم و قاست معهم لحد ما فعلا نجحت بتحقيق وعدها.
ستي متلها متل كل الستات الفلسطينيات اللي تهجروا و تبهدلوا و قدروا يبنوا حالهم و حياتهم من ولا شي. و هدول السيدات القويات بيستحقوا انه نوقفلهم بإحترام و محبة و تقدير لأانه كل واحدة فيهم هي مثل بحد ذاتها
أنا دائما معجبة بالستات القويات، القادرات. و اكيد أنا كتير فخوره بسيدات عائلتي القويات !














مريم…
احييك لانك صرت تكتبي بالعربي، هاي خطوة رائعة…
تحياتي
محمد عمر
Reply
شكرا
انشاءالله تتحسن كتابتي… سأحاول أن اكتب مرة بالأسبوع على القليلة
Reply
الله يطول عمرها ويعطيها الصحة والعافية
مقارنة بسيطة مع شباب اليوم اللي كل الظروف مسهلة الهم مع هيك بتمضي حياتهم بدون انجاز وبدي اي شي قدموه لغيرهم
Reply
Madas Reply:
December 8th, 2009 at 19:39
في الحقيقه اني بعتقد انه جيلهم كان كتير قوي بسبب ظروف حياتهم الصعبة. و يمكن السبب في ضعف جيل اليوم هو انه ما كان في سبب انه القوة الكامنة فينا انهاتطلع. بس نحنا حفيداتهم و اكيد ورثنا جزء من قوتهم..
جدتي كتير مريضة اليوم. الله يسهل عليها و يعطيها العافية دائما
Reply