بالعادة بتجنب اكتب عن اي موضوع بيتعلق بالدين الإسلامي، و لكن موضوع اشهر العدة كان و لا زال بحيرني.
اول مرة كتبت فيه قبل كم سنه، لما اتصلت مع صديقة في دبي حتى ادردش معها، و خاصة انه حماها كان توفى من وقت قليل، و حماتها انتقلت حتى تعيش معهم بما انه هم اقرباءها الوحيدين.
ما علينا، المهم انه وقتها شرحتلي انه حماتها كانت كتير سعيدة لأنه انتهت اشهر العدة، و كانت حاسه انها طلعت من السجن. وقتها انصدمت و سألتها بسذاجه، “ليش هي حماتك رح تتزوج؟”
طبعا صديقتي وضحتلي كيف انه المفاهيم عندي ملخبطة و انه لازم اخجل من نفسي من مجرد السؤال، و فهمتني كيف انه بعاداتهم السيدة ممنوع تطلع من البيت، او تحكي مع اي رجل غريب خلال اشهر العدة لأنه هذا حرام! و اكدتلي انهم حاولوا ياخذوا اكثر من رأي من عدة شيوخ بس الكل اكد على صحة الإعتقاد.
وقبل ما نروح لأبعد من هيك في القصة ، واسمحوا لي أن اوضح مفهومي لأشهر العدة في الإسلام. مفهومي لهذا الموضوع هو انه العدة بتطبق على اي امرأء انتهى زواجها اما بالطلاق او بموت زوجها. و القضيه هي انها ما بتقدر تتزوج لمدة 3 شهر و عشر ايام. و السبب لهذا القانون، برأي، هو التأكد من أنها مش حامل. و انا اعتقادي مبني من فهمي لأيه رقم 228 من سورة البقرة . جميع التفاسير المعروفة بتتفق على انه المرأة يجب ان ننتظر ثلاث اشهر قبل أن تتزوج مرة أخرى. وإذا كانت المرأة كبير بالسن، فلا يجب ان ننتظر… و الصراحة مش فاهمة من وين الشيوخ اللي سألتهم صديقتي جابوا الجواب
لما صديقتي شرحتلي وضع حماتها كتير انزعجت، و السبب هو انه هذي العائلة محافظة لكنها وسطيه، و هم متدينين و متعلمين و مثقفين. اللي ازعجني هو انه هي اتقبلت رأي اللي حولها بدون ما يخطر على بالها انها تسأل اذا كان الكلام منطقي او لا، خلص قبلت بالجواب حتى من دون استجواب. يعني ما شعرت انها حكمت عقلها.
فدفعتني اني أتساءل إذا كان الأشخاص الأذكياء ، والمتعلمين مثلها بيوقعوا في فخ الجهل، فكيف بقدر الوم ملايين السيدات اللي بالعالم اللي بيعتقدون و بأمنوا بكتير من الأفكار الخاطئة لمجرد أن الشيخ هيك حكى؟
المهم شو اللي جاب هذي السيرة؟
كنت عم بحكي مع شخص اتعرفت عليها من احدى قرى مصر، و وضحتلي انه بنتها اتطلقت و كيف لازم يحبسوها بالبيت لما تنتهي العدة لأنه بإعتقادهم اذا طلعت من البيت قبل ما تخلص العدة، رح تجيب المصايب لكل القريه، رح يصير فياضانات و يموتوا الأولاد، و يخرب الزرع و يصير زلازل و مصايب ومصايب! و كانت عم بتشكي من المجتمع اللي حولهم و كيف انه المرأة اصلا هيك هيك بتتهمش لما تتطلق، حتى لو هي كانت مظلومة، و كيف انه هذا القانون الإجتماعي بيعمل على تحويل المرأة من ست مظلومه لوحشه بتجيب الفال السيء.
اطلعت بنتيجة هي انه مصيبتنا في العالم العربي هي لما بنحكم على الدين من منظور جاهل، و بنشّّبكة بالعادات و التقاليدالشرقية و بنقول انه هذا دين، لدرجة انه الواحد ما بيعرف وين الصح و وين الخطأ.
اتمنتلها انه الله يوقف معها في محنتها، اللي هي مش الطلاق، بس الإعتقادات السائدة اللي بتعقد حياتهاو حياة ملايين السيدات في العالم، بكل اجناسهم و اصولهم و منابتهم.
و بالمناسبة وجدت شي بيحكي عن هذا الموضوع في كتاب واحة الغروب لبهاء طاهر. الكتاب ماشي حاله اذا حدا زهقان و حابب يقرأ كتاب عربي.













Recent Comments